البكري الأندلسي

411

معجم ما استعجم

كأن هزيز الريح بين فروجه ( 1 ) * عوازف جن زرن جنا بجيهما * وأنشده الخليل : " أحاديث جن " . ويشهد لك أنها متصلة بسرو حمير قول العجاج : " للسرو سرو حمير فجيهم " وقد ذكرت هذه الأرض في رسم الآدمي فيما تقدم . وسمع قيس بن مكشوح سليك بن السلكة يقول بعكاظ وهو لا يعرفه : من يصف لي منازل قومه وأصف له منازل قومي ؟ فقال قيس : خذ بين مهب الجنوب والصبا ، ثم سر حتى لا تدرى أين ظل الشجرة ، فإذا انقطعت المياه ، فسر أربعا حتى تبدو خطمة وجيهم ، وهناك رملة وقف بينهما الطريق ، فإنك ترد على قومي مراد وخثعم . فقال سليك : خذ بين مطلع سهيل ويد الجوزاء اليسرى ، العامد لها من أفق السماء ، فهناك منازل قومي بني سعد بن زيد مناة . فلما انصرف قيس إلى قومه أخبرهم الخبر ، فقال له أبوه المكشوح : أتدري من لقيت ، ثكلتك أمك ؟ قال : لا . قال : هو والله سليك المقانب . فلم يلبثوا أن أغار عليهم ، وأصر قيسا جريحا ، وأصاب من نعمهم ما عجز عن حمله .

--> ( 1 ) في ج : فروخه .